كل ما تحتاج له من التسلية و المتعة و الإفادة و النقاش وامتحانات الوظائف
 
الرئيسيةالتسجيلدخوللوحة المفاتيح العربية

شاطر | 
 

 قصة قصيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sanae-1984

عضو فعال
 عضو فعال


انثى
عدد الرسائل : 72
البلد و المدينة : casablanca
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

مُساهمةموضوع: قصة قصيرة   الأربعاء 03 يونيو 2009, 08:17

عامل المطبعة (المطبعجي )

قصة تروي لعشق صامت بين صبي ومطبعه عاشها الصبي وبعد سنين

ركن كما تركن الخردة بعد نفاذا نفعها وصدئها ...

تعلق بها وعشقها وألفها كما ألف المكان وبات يتردد عليها في كل يوم

أثناء ذهابه لمدرسته وحين عودته منها

أحيانا يجد نفسه يتجه اليها دون شعور فيسرقه الوقت وهو متابع لما

يجرى داخلها وخاصة حين يكثر المترددين عليها وتزداد الحركة فيها

فيتوقف عن متابعة السير حين يمر أمامها متناسي أنه ذاهب للمدرسة

كما اعتاد عمال المطبعة وجودة ومشاهدته

أحيانا يوبخه البعض منهم ويأمروه بالذهاب وإكمال طريقة للمدرسة وأحياناً

تهديده بأنهم سيخبرون والدته عن غيابه وتهرّبه من المدرسة

بات يحن إلى هذا المكان ويعشقه وهام بحب تلك الآلات وباتت حركاتها

تشده إليها وكأنها تعزف له لحناً

أما إلام فلم يكن يغيب عنها وضع ابنها . فقد ضاقت من تصرفاته وإهماله

في دروسه وتسكعه في الشوارع والأزقة وفي محيط تلك المطبعة العتيقة

وخوفاً علية من الضياع والهيام والتيه في الشوارع.. فقد فكرت بالاستعانة

بمن يعلمه صنعة تكسبه مهارة ويكسب منها لقمة العيش .

لذا طلبت من

أهل الحي أصحاب الورش والدكاكين ممن يتعاطفون معه إن يتبناه أحدهم لكي يعمل عنده ولو

بمقابل بسيط كبداية لتوفير لقمة العيش وتوجيهه نحو ما يفيده .

لكن الفتى أبى أن لا يعمل بمكان أخرى غير تلك المطبعة

ولأن الأم لم يكن لديها خيار محدد نحو توجيه ابنها لأي مجال من مجالات العمل فقد وافقت على عمله في تلك

لمطبعة حسب رغبته مع اشتراطها عدم تركه الذهاب إلى المدرسة.

لم تسعه الدنيا بفرحته حين اخذ الموافقة من والدته . ودون شعور منه

وجد نفسه متجهاً إلى المطبعة

فأول ما خطر بباله أن يتجه إلى صاحب المطبعة وأن يطلب منه العمل عنده

كان متحمساً ..

دخل المكتب بعد أن طلب الإذن والسماح له بالدخول على صاحب المطبعة في مكتبة وكان يرتجف من الخوف

ولكن من أجل أن يحقق حلمة بالعمل هنا صمد وكسر حاجز الخوف

شاهد المدير مشغولاً بأوراق تكدست على مكتبة . ولما وقف الصبي إمامة رفع الرجل رأسه ونظر أليه من تحت

نظاراته الكبيرة دون أن يتكلم ..أقترب الصبي وقلبه يخفق خوفاً من الرفض

فطلب منه بأدب ولباقة أن يعمل عنده في المطبعة رفع نظارته بيده اليسرى وأشار إلية

بالرفض وبالخروج دون أن يتكلم

خرج الصبي وهو حزين مهموم ومر على عمال المطبعة وأخبرهم بما حدث

فأشاروا علية أن يعاود الطلب مرة أخرى بعد أيام

جلس على درجات السلم وهو حزين ولكن لم يفقد الأمل كان العم حمزة وهو رجل كبير في السن من عمال

المطبعة القدماء يستعد للطباعة .

أقترب منه الصبي وأخبره بأن صاحب المطبعة لم يوفق له بالعمل عنده .

فقال له العم حمزة :انك صغير ولابد أن تدرس وتتعلم كي تستطيع أن تكتب في تلك المطابع أو تملكها فلا تكون

مثلنا اكتفينا بالقليل وظللنا عمالاً ولا نستطيع امتلاك مثل هذه المطبعة .ولكي يخفف على الصبي صدمه

الرفض جلس العم حمزة يحدث الصبي عن مراحل الطباعة وأنة عاصر أكثر هذه المراحل

فيقول :كنا نصف الحروف استعداد لطباعة.

و كنا نستخدم الحروف الطباعية المتحركة (القوالب سابقاً) في آلة طباعة خشبية واحدة.

ونعدها بعد تنسيقها ونهيئها للطباعة فقد كانت العملية شاقة وتأخذ وقت وتحتاج دقة ومهارة

وتركيز حتي لا نقع في الخلط والخطأ

ولكن اليوم كما تشاهد فقد تطورت المطابع وأصبحت أكثر سرعة وأقل مما كانت علية في الجهد

هز الصبي رأسه معبراً عن إعجابه بما يقول العم حمزة .

ووعد بالعوده لمقابله صاحب المطبعة مرة أخرى

ومع مرور الأيام عاود الصبي الطلب من صاحب المطبعة للعمل ودعم

طلبة بخبرته التي أكتسبها عن المطبعة وما عرفة من مهارات حين كان يتردد عليها

بعد إلحاحا من الصبي وافق بشرط الأجر الزهيد و أن يكون مسئولاً عن أي غلط يقوم بت وسوف يحاسب على

ذلك ويخصم من أجرة وأن لا يتدخل بما لا يعنيه .

فرح الصبي وأسرع يخبر الاصدقاء من عمال المطبعة بالموافقة

وظهرت عليه علامات الفرح والحماس وباشر عملة من أول لحظة

بدا العمل بهمة ونشاط فقد كان من أحلامه التي كان يحلم بها كان يمد يده في المساعدة للجميع فهو أصغرهم

وأخفهم بالانتقال من مكان لأخر

ومع مرور الأيام كان الجميع يعبرون له عن إعجابهم بمهارته فقد كان الصبي ذكي وسريع التعلم كما كانوا يقولون

له لو أنك تدعم تلك المهارة بالتعليم لكان أجدر بك ولكن الصبي لم يعر أحداً اهتماما في هذا الموضوع

فأهمل المدرسة وتركها وحين أصبح شابًاً أوكل له مهام عدة في المطبعة

والتزم بها وأصبح نادر الخروج منها وأحياننا ينام هناك في المطبعة وخاصة بعد وفاة والدته

ولكن الأيام تجري والسنين تنطوي وتمر وهو كما هو لأيتغير

ولكن الإحداث من حوله تتغير

فقد توفي صاحب المطبعة وتغير ملاكها مرتين وكان الهدف لكل مشترى لها هو مادي بحت لم يكن يعنيهم من

أمر المطبعة مثل ما تعني لذلك الصبي الذي أصبح شاباً وكما تعني لبقية العاملين بها

وتوفي العم حمزة ومن بعده ترك البعض العمل للبحث عن عمل أفضل ومردود مالي أكبر وفرص عمل أفضل

اشترى المطبعة مشتري جديد فباع بعض مكائنها القديمة واستبدلها بأخرى جديدة وحول القديم منها لمهام

أخرى خاصة بطباعة الكميات الصغيرة والمنشورات وأصبح ذلك الشاب هو المسئول عنها لقدمه وقدم المكائن

ولخبرته ومعرفته بأعطالها

ومع مرور الأيام والسنين انتقل صاحب المطبعة لمقر جديد وجهز المطبعة بمكائن جديدة متطورة وأزداد عدد عمال

المطبعة المهرة وذو خبرات عالية تلائم التقنية الجديدة

وأحيلت تلك المطبعة القديمة للتقاعد ونقلت للمخازن وركنت هناك ولكنه ضل وفياً لها حين

تجاهلها الغير

فأصبح غريب في المكان والزمان فلم يعد يناسب تلك التقنيات وأختار أن يكون خازن لتلك المطبعة ليضل بقربها

ويعش داخل عالم اختفي من حياة الجميع وظل يحتفظ به

ويحلم بعصورها الذهبية التي اندثرت ولم يبقي منها سؤ آلات كساها الغبار وتراكمت عليها الشحوم والأتربة وركن

معها بعد أن كسي رأسه الشيب وأنحني منه الظهر وضعف بصره وظل حاملا ذلك الاسم الذي عرف به
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة قصيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الوظيفة :: 

المنتدى الأدبي :: منتدى القصص

-
انتقل الى: